Taourirt.info

عامل إقليم تاوريرت يترأس مراسيم حفل الانصات للخطاب الملكي السامي

عامل إقليم تاوريرت يترأس مراسيم حفل الانصات للخطاب الملكي السامي

عامل إقليم تاوريرت يترأس مراسيم حفل الانصات للخطاب الملكي السامي بقاعة الاجتماعات التابعة لعمالة إقليم تاوريرت، تم مساء يوم الأحد السادس من نونبر الجاري، قام عامل الإقليم بترأس حفل الانصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الواحدة والأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس من مدينة دكار بالسينغال.

وتم هذا الحدث بحضور السلطات المدنية والعسكرية والقضائية ، ورؤساء المجالس المنتخبة وبرلمانيا الإقليم ورؤوساء المصالح الخارجية، كما حضره أعيان المدينة وتمثيليات نقابية وسياسية وعدد من فعاليات المجتمع المدني بالمدينة وعدد من المواطنين .

وأوضح العاهل المغربي أن عودة المملكة إلى البيت الإفريقي ستمكننا من الدفاع عن حقوقنا المشروعة، وتصحيح المغالطات التي يروج لها خصوم وحدتنا الترابية، خاصة داخل المنظمة الإفريقية، مضيفا: سنعمل على منع مناوراتهم، لإقحامها في قرارات تتنافى مع الأسس، التي تعتمدها الأمم المتحدة، لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل، وتتناقض مع مواقف أغلبية دول القارة.
وأورد الخطاب الملكي ذاته أن المغرب، الذي لا يتدخل في السياسة الداخلية للدول ولا ينهج سياسة التفرقة، يأمل أن تتعامل كل الأطراف مع هذا القرار، بكل حكمة ومسؤولية، لتغليب وحدة إفريقيا، ومصلحة شعوبها، مبرزا أن هذا القرار تتويج لسياستنا الإفريقية، وللعمل الميداني التضامني الذي يقوم به المغرب، مع العديد من دول القارة.
وإضافة إلى التعاون الثنائي ومع المجموعات الإقليمية، يضيف العاهل المغربي، سيتيح هذا الرجوع للمغرب الانخراط في استراتيجيات التنمية القطاعية بإفريقيا، والمساهمة الفعالة فيها، وإغنائها بالتجربة التي راكمها المغرب في العديد من المجالات.
واستطرد الملك بأنه على مستوى القضايا والإشكالات الكبرى، فإن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية ستمكنه من إسماع صوت القارة الإفريقية في المحافل الدولية، وستتيح له مواصلة وتعزيز انخراطه، من أجل إيجاد حلول موضوعية لها تراعي مصالح الشعوب الإفريقية وخصوصياتها.
وأعرب العاهل المغربي عن حرصه على مواصلة المساهمة في توطيد الأمن والاستقرار بمختلف المناطق، التي تعرف التوتر والحروب، والعمل على حل الخلافات بالطرق السلمية، مشددا على أن هذه العودة ستمكن المغرب من تقوية انخراطه في الجهود القارية لمحاربة التطرف والإرهاب الذي يرهن مستقبل إفريقيا.
وأبدى الملك محمد السادس التزام بلاده بـتقاسم تجربة البلاد المتميزة، المشهود بها عالميا، مع إخواننا الأفارقة سواء في مجال التعاون الأمني أو على مستوى محاربة التطرف، واعدا بمواصلة الجهود في ما يخص إشكالية الهجرة، من أجل معالجة الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة، وربطها بالتنمية واعتماد مقاربة إنسانية وتضامنية، تحفظ حقوق المهاجرين.
وتطرق الملك على مؤتمر المناخ المنعقد بين 7 و18 نونبر الجاري بمدينة مراكش، وقال في هذا الباب: وعيا منا بأن إفريقيا من بين المناطق الأكثر تضررا من التغيرات المناخية، فقد حرصنا على جعل مؤتمر المناخ مؤتمرا من أجل إفريقيا، كاشفا عن عقد قمة إفريقية، على هامش هذا المؤتمر، بهدف بلورة رؤية موحدة، للدفاع عن مطالب قارتنا، وخاصة في ما يتعلق بالتمويل ونقل التكنولوجيا.
أكد الملك محمد السادس، في خطابه، على أن الحكومة المقبلة لا ينبغي أن تكون مسألة حسابية، تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية، وتكوين أغلبية عددية، وكأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية، مضيفا في ذات السياق أن الحكومة هي برنامج واضح، وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية، وعلى رأسها إفريقيا. حكومة قادرة على تجاوز الصعوبات التي خلفتها السنوات الماضية، في ما يخص الوفاء بالتزامات المغرب مع شركائه.

وشدد العاهل المغربي على أن الحكومة هي هيكلة فعالة ومنسجمة، تتلاءم مع البرنامج والأسبقيات. وهي كفاءات مؤهلة، باختصاصات قطاعية مضبوطة، معربا عن حرصه على أن يتم تشكيل الحكومة المقبلة، طبقا لهذه المعايير، ووفق منهجية صارمة. ولن أتسامح مع أي محاولة للخروج عنها، واعتبر الخطاب الملكي الذي وجهه إلى شعبه من العاصمة دكار أن المغاربة ينتظرون من الحكومة المقبلة أن تكون في مستوى هذه المرحلة الحاسمة، مبرزا تطلعه إلى أن تكون السياسة المستقبلية للحكومة، شاملة ومتكاملة تجاه إفريقيا، وأن تنظر إليها كمجموعة وأن المغرب يحتاج لحكومة جادة ومسؤولة؛ غير أن الحكومة المقبلة لا ينبغي أن تكون مسألة حسابية، تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية، وتكوين أغلبية عددية، وكأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية، يقول الملك محمد السادس مضيفا أنه ينتظر من الوزراء أن يعطوا لقارتنا الاهتمام نفسه الذي يولونه في مهامهم وتنقلاتهم للدول الغربية.
سعاد أفندي